الصيمري
148
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
وقوله ألف ودرهم مفارق لذلك ، لان قوله « ودرهم » يكون تفسيرا للألف ، لأن فيه واو العطف ، والمفسر لا يكون بواو العطف . مسألة - 5 - قال الشيخ : إذا قال له علي ألف ودرهمان ، كان مثل قوله ودرهم وقد مضى ، وان قال : ألف وثلاثة دراهم كان ذلك تفسيرا للألف ، وكذلك إذا قال : ألف وخمسون درهما أو مائة وخمسة وعشرون درهما ، في كل ذلك يكون مفسرا للجميع ، وبه قال أبو إسحاق المروزي وأكثر أصحاب الشافعي . وقال ابن خيران والإصطخري : التفسير يرجع إلى ما وليه والأول على إبهامه . قال الشيخ : دليلنا أن الزيادة الثانية معطوفة بالواو على الأول ، فصارا بمنزلة جملة واحدة ، فإذا جاء بعد ذلك بالتفسير والتمييز وجب أن يكون راجعا إلى الجميع ويفارق ما قلناه في ألف ودرهم وألف ودرهمان ، لان تلك زيادة وليس بتفسير . واختار نجم الدين والعلامة في القواعد والتحرير والإرشاد مذهب الشيخ ، واختار في المختلف ( 1 ) مذهب الإصطخري . والمعتمد قول الشيخ . مسألة - 6 - قال الشيخ : إذا قال له علي درهم ودرهم الا درهما لزمه درهم واحد . وقال الشافعي نصا يلزمه درهمان ، وفي أصحابه من قال : يصح الاستثناء ويلزمه درهم واحد . قال الشيخ : دليلنا أن الجملتين إذا كان بينهما حرف العطف كانا بمنزلة الجملة الواحدة ، فهو بمنزلة أن يقال لفلان علي درهمان الا درهما . واختار العلامة ونجم الدين بطلان الاستثناء ويلزمه درهمان ، وهو المعتمد . مسألة - 7 - قال الشيخ : إذا قال غصبتك ثوبا في منديل ، كان إقرارا بغصب الثوب دون المنديل ، وبه قال الشافعي وقال أبو حنيفة يكون إقرارا بهما .
--> ( 1 ) مختلف الشيعة ص 262 ، كتاب الديون .